|
الدقيقة 90
مع قرب انتهاء ولاية وزير الشباب والرياضة جاسم محمد جعفر والتي لم يتبق على عملها سوى ايام قليلة ، تترقب الاوساط الرياضية العراقية باهتمام بالغ هوية الوزير القادم الذي سوف يتسلم حقيبة الشباب والرياضة لاربع سنوات مقبلة...
الانظار سوف تكون شاخصة نحو الرجل القادم . وزير جديد تلقى عليه مهمات كبيرة وكثيرة نتمناها ان لا تكون عصية على التنفيذ ، ونرغب ان يكون رياضياً خالصاً من دون محاصصة او مزايدة على هذه الوزارة بالذات !!!
ثلاثة وزراء تعاقبوا وتسنمو هذه الوزارة هم طالب عزيز زيني و علي فائق الغبان وجاسم محمد جعفر ، ومع كل حقبة وزارية لهؤلاء كنا نرفع ايدينا للسماء ونطلق دعواتنا على امل الاستجابة لمطالب الجماهير الرياضية التي كانت تتمنى ان يتحقق ولو جزء بسيط من هذه الاماني "المؤجلة" والتي كانت ترحل في كل مرة الى الوزير القادم ولا نعرف لماذا دائما ما تصطدم طموحات هذه الجماهير مع قرارات هي بعيدة كل البعد عن تطلعات وامنيات الشارع الرياضي !
الوزير الحالي جاسم محمد جعفر يمكن ان نعد فترته افضل من الوزارتين السابقتين اللتين كان عملها بعيداً عن هموم الرياضيين كافة ، فنقول ان ما تحقق عهد الوزير جعفر يمكن اعتباره امرا جيدا ، وملموساً وبالاخص وضع حجر الاساس للمدينة الرياضية في البصرة التي سوف تستضيف خليجي 21 وهذا وحده كاف لان تقنع الوزارة الحالية الاخرين بعملها على الرغم من البعض الذين يرونها نقطة في بحر قياسا بما يعمله الوزراء المناظرون له في الدول العربية ، الا اننا في العراق يمكن ان نعتبره انجازا قد تحقق بالنسبة لنا !!!
في المقابل فان هناك اخطاء قد ارتكبت في عمل هذه الوزارة ، منها مثلا ما يتعلق بالمشاكل التي حصلت بين الوزارة واتحاد الكرة "المنحل" حيث كان الاجدر بها ان تبتعد عن هذه "المناوشات" لانها مكانتها ارفع واكبر من اي اتحاد رياضي اخر ، بالاضافة الى اصدارها قراراً غريباً ضد المدرب الوطني عدنان حمد بحرمانه من التدريب مدى الحياة وهو قرار خاطئ بالتأكيد ، ولم يحدث ان حصل مثل هذا الشيء في اي بلد اخر والسبب كانت خسارة مباراة وهذا لا يعطي الحجة لدى الوزارة باتخاذ مثل هذه العقوبة القاسية ...
لذلك نطالب الوزير جاسم محمد جعفر والمعروف عنه بدماثه خلقه والكياسة التي يتمتع بها ان يلغي هذا القرار لانه لا جدوى من بقائه والوزارة شارفت على انتهاء دورتها ، لان حمد هو ابن العراق وقدم خدمات كبيرة لهذا البلد ولا يصح ان نبعد رموزنا الكروية ونشن الحرب ضدهم في وقت يحتضنهم الاخرون !!!
اما الشيء الاخر الذي نود قوله بل ونرفعه شعاراً بالنسبة لشريحة الرياضيين ونضعه امام جميع المسؤولين وهو ان تكون حقيبة الشباب والرياضة في الحكومة المقبلة هي من حصة الرياضيين فقط مع وضع ثلاثة خطوط حمراء تحت هذه العبارة لان الوزير القادم اذا كان رياضياً فاعتقد انه سيكون قريباً من همومهم وسيكون عوناً لهم في السراء والضراء وخلاف ذلك فان الوزير القادم سيكون عمله ما هو الا "شطب" ايام عمله في الوزارة على الرغم من ان المرحلة المقبلة تتطلب ان يكون العمل فيها بنكران ذات بعيداً عن المصالح الشخصية ...
نعم ، وزير رياضي ، وزير خرج من رحم الرياضة وهمومها ، وزير يحس بالام الرياضة ، وزير نرغب بوضع اسمه تحت كل ملعب دولي او قاعة رياضية او اي صرح رياضي اخر!!!
هذه المواصفات التي نريد ، مع احترامي للوزير جاسم محمد جعفر الذي لايمكن ان ننكر الجهود التي قدمها خلال فترة عمله ، لكننا نطالب كرياضيين بهذه الوزارة فقط من دون ان نفكر بوزارة اخرى .
يا ترى هل سيكون الوزير القادم بالمواصفات التي تحلم بها الجماهير الرياضية؟ وهل سنرى احد نجومنا الرياضيين وقد تسلم حقيبة هذه الوزارة التي اجد ان اهل الرياضة احق بها من الغير بعيداً عن المحاصصة والاتفاقات الجانبية التي تحصل بين السياسيين ؟
علي نوري
Ali_nori44@yahoo.com |